واعظ الله في القلب قال شيخ إلاسلام ابن تيمية رحمه الله : ( إن في قلب كل مؤمن واعظا، والوعظ هو الأمر والنهي، والترغيب والترهيب)، قال الحسن رحمه الله: (إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه...)، وقال: (من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ، فرحم الله من وعظ نفسه وأهله...)، وقال ابن سيرين رحمه الله: (إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه) ، إن هذا الواعظ الداخلي في قلب المؤمن هو السبيل إلى الإقبال على الخير وترك الشر والفجور والظلم والإثم، لأن هذا الواعظ في الحقيقة يكون حارسا ورقيبا على صاحبه لا يفارقه، يحصي عليه أفعاله، يجعله يزن بميزان دقيق يميز الخير من الشر، والبر من الإثم، إن هذا الواعظ حين يقوى في قلب المؤمن سيدعو صاحبه إلى طاعة الله وامتثال أمره واجتناب نهيه، والله تعالى يوفقه لذلك ويؤيده بملك يقذف في قلبه إلهامات الخير ، وهو الذي يشعر صاحبه المراقبة الدائمة واطلاع الله تعالى عليه في كل أحواله {إن الله كان عليكم رقيبا}(النساء:1). {وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير}(الحديد:4). {ألم يعلم بأن الله يرى}(العلق:14)
05.12.2025 09:14